حجة القول بالتخيير (?) : أن (?) التساوي يمنع الترجيح، والعمل بالدليل الشرعي واجب بحسب الإمكان، فإذا خيَّرناه بينهما فقد أعملنا (?) الدليل الشرعي من حيث الجملة، بخلاف إذا قلنا بالتساقط فإنه إلغاء بالكلية.

حجة التساقط: أنا (?) إذا خيرناه فقد أعملنا (?) دليل* الإباحة، والتقدير أنه (?) مساو (?) لأمارة الحظر، فيلزم الترجيح [من غير مرجِّح] (?) .

ولأنهما (?) إذا تعارضا لم يحصل في نفس المجتهد ظن، وإذا فُقِد الظنُّ والعلم حَرُمت الفتيا.

والجواب عن الأول: لا نسلم أنه ترجيح لأمارة الإباحة من حيث هي أمارة إباحة، بل هذا التخيير نشأ عن التساوي لا عن أمارة الإباحة، وقد تشترك المختلفات في لازم واحد (?) ، فلم (?) يلزم الترجيح من غير مرجح.

وعن الثاني: أن ظن اعتبار أحدهما عيناً منفي (?) ، أما ظن التخيير الناشيء عن التساوي فلا نسلم أنه غير حاصل.

وقول الإمام: ((هذا يتعذر في حكمين في فعل واحد)) ليس كما قال، المتعذِّرُ ثبوت حكمين لفعل واحد من وجهٍ، أما ثبوتهما له من وجهين فليس كذلك، كالصلاة

طور بواسطة نورين ميديا © 2015