والبياض فيه، ولا يقال ذلك لغيره من الحيوانات (?) ، فلو كان القياس سائغاً لساغ ذلك، لكن أهل اللغة منعوه، وكذلك " القارورة " تقال (?) للزُّجاجة لأجل ما يستقر فيها (?) ، ولا يقال ذلك للنهر ولا لغيره وإن استقرت فيه (?) المائعات.

حجة الجواز: أن الفاعل يُرفع في زماننا، والمفعول يُنْصب، وغير ذلك من المعمولات، وذلك في* أسماء لم تسمعْها العرب من الأعلام وغيرها، فلا يمكن أن يقال ذلك بالوضع؛ لأن العرب لم تسمع هذه الأسماء. والوضع فرع التصوُّر، فيتعيَّن أن يكون بالقياس.

والجواب: أن ذلك بالوضع، والعرب لما وَضَعت الفاعل ورفعتْهُ لم تضعْه لشيء بعينه بل للحقيقة الكلية، وتلك الحقيقة الكلية - وهو (?) كونه مُسنداً (?) إليه الفعلُ وما في معنى الفعل من اسم الفاعل ونحوه - موجود في جميع هذه الصور (?) ، فلا جَرَم صحَّ الإطلاق، وكان عربياً حقيقة لا مجازاً ولا قياساً.

القياس في الأسباب

ص: الثالث: الشهير (?) أنه لا يجوز إجراء القياس في الأسباب (?) ، كقياس

طور بواسطة نورين ميديا © 2015