ويحكى عن علي رضي الله عنه أنه قال لما سُئِل عن حدِّ (?) شارب الخمر: ((إذا شَرِب سَكِر وإذا سَكِر هَذَى، وإذا هَذَى افترى، فأرى عليه حَدَّ المفتري)) (?) ، فأخذ علي رضي الله عنه مطلق المناسبة، ومطلق المظنة (?) .

والأُخُوَّة نوع من الأوصاف (?) ، والتقدُّم في الميراث نوع من الأحكام، فهو نوعٌ في نوعٍ (?) ، وكذلك التقديم* في النكاح (?) أو صلاة الجنازة نوع من الأحكام، فيقاس أحد النوعين على الآخر.

وجُعِلت المشقة جنساً؛ لأنها متنوعة إلى مشقة قضاء الصلاة، ومشقة الصوم، ومشقة القيام في الصلاة، وغير ذلك من أنواع المشاق، فمطلق المشقة جنس، وهو نوعٌ باعتبار الوصف المصلحيِّ أو المناسب، وإسقاط الصلاة عن الحائض نوع من الأحكام والإسقاطات والرخص.

وتأثير النوع في النوع مقدَّم على الجميع؛ لأن الخصوصِيَّيْن قد حصلا فيه: خصوصُ الوصف وخصوصُ الحكم، والأخص بالشيء مقدَّمٌ على الأعم، ولذلك

طور بواسطة نورين ميديا © 2015