الإجماع في الحروب والآراء

قال القاضي عبد الوهاب (?) : والأشبه بمذهب مالكٍ أنه لا يجوز مخالفتهم فيما اتفقوا فيه من الحروب والآراء، غير أني لا أحفظ عن أصحابنا فيه شيئاً.

وحجته: أن عموم الأدلة يقتضي (?) أنهم معصومون مطلقاً [فيحرم مخالفتهم] (?) .

حجة الجواز: أن الأدلة إنما دلَّت على عصمتهم فيما يقولونه عن الله تعالى، وهذا ليس منه، فلا يكون قولهم حجة.

وجوابه: أن هذا تخصيصٌ، والأصل عدمه.

الكلام في اشتراك الأمة في الجهل بشيءٍ ما

وأما إشتراكهم في الجهل وعدم العلم بما (?) لم يكلفوا به (?) فهذا هو من ضرورات المخلوقات، ولم تجب الإحاطة إلا لله تعالى، وأما جهلهم بما كلفوا به فذلك محال عليهم؛ لأنه معصية تأباها العصمة.

قال القاضي عبد الوهاب (?) : ولا يجوز أن يجمعوا على فعل معصيةٍ في وقت (?) أو أوقات متفرقة؛ لأن تفرَّق (?) الأوقات لا يخرجهم عن كونهم مجمعين على معصية وكذلك الخطأ في الفتيا.

واختلفوا: هل يصح أن يجمعوا على خطأ في مسألتين كقول بعضهم بمذهب الخوارج، والبقية بمذهب المعتزلة (?) ، وفي الفروع مثل: أن يقول البعض بأن العبد يَرِث

طور بواسطة نورين ميديا © 2015