يُفَصِّل بين قليلهم وكثيرهم. وكذلك قوله عليه الصلاة والسلام: ((لا تجتمع أمتي على خطأ)) (?) ، وغير ذلك من الأدلة السمعية.
حجة الاشتراط: أنَّا مكلفون بالشريعة وأنْ (?) نقطع بصحة قواعدها في جميع الأعصار، ومتى قَصُر عددهم عن التواتر لم يحصل العلم [فيختلُّ العلم] (?) بقواعد الدين.
وجوابهم: أن التكليف بالعلم يعتمد سببَ حصول العلم، فإذا تعذَّر سبب حصول (?) العلم سقط التكليف به، ولا عجب في سقوط التكليف لعدم أسبابه أو شرائطه (?) .
وأما أن (?) العبرة بأهل ذلك الفن [خاصةً؛ فلأن غير أهل ذلك الفن] (?) كالعوام بالنسبة إلى ذلك الفن، والعامة لا عبرة بقولهم. وينبغي على رأي القاضي أن يَلْزَم اعتبارَ جميع أهل الفنون في كلِّ فَنٍّ، لأن غايتهم أن يكونوا كالعوام وهو يعتبر العوام (?) .
وأما قولي في الفقيه: " الحافظ " والأصولي: " المتمكن " فهو قول* الإمام فخر الدين رحمه الله (?) ، وفيه إشكالٌ من جهة أن الاجتهاد من شرطه معرفة الأصول والفروع (?) ، فإذا انفرد أحدهما يكون شرط الاجتهاد مفقوداً (?) ، فلا ينبغي اعتبار واحدٍ منهما حينئذٍ.