يجزئ، لا أنه لا يجوز النقصان منه ولا الزيادة فيه». قلت: وهو كما قال: لكن ينبغي مجانبة الإسراف في ماء الوضوء والغسل لأنه منهي عنه.
السلسلة الصحيحة (5/ 574 - 575).
[قال الإمام في تعقباته على الشيخ سيد سابق رحمه الله في فقه السنة]:
قوله تحت رقم 10 - : أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أتي بثلث مد فتوضأ .... رواه ابن خزيمة.
قلت: الحديث في «بلوغ المرام» وغيره برواية ابن خزيمة بلفظ: «ثلثي» على التثنية وكذلك هو في «مستدرك الحاكم» و «سنن البيهقي» فالظاهر أن ما في الكتاب خطأ مطبعي فيصحح وقد قال الصنعاني:
«فثلثا المد هو أقل ما ورد أنه توضأ به - صلى الله عليه وسلم - وأما حديث أنه توضأ بثلث مد فلا أصل له ثم طبع - والحمد لله - صحيح ابن خزيمة فرأيت الحديث فيه 1/ 26/ 118 بلفظ التثنية وهو مخرج في «صحيح أبي داود» 84 وبالله التوفيق.
قوله تحت رقم 13 - : لحديث أبي هريرة أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «إن أمتي يأتون يوم القيامة غرا محجلين من آثار الوضوء فمن استطاع منكم أن يطيل غرته فليفعل». رواه أحمد والشيخان.
قلت: قوله في الحديث: «فمن استطاع ... » مدرج فيه من أحد رواته ليس من كلام النبي - صلى الله عليه وسلم - كما ذكره غير واحد من الحفاظ كما قال المنذري في «الترغيب» 1/ 92 والحديث عندهم من رواية نعيم بن المجمر عن أبي هريرة وقد بين أحمد في رواية له 2/ 334 - 523 أنه مدرج فقال في آخر الحديث:
«فقال نعيم: لا أدري قوله: من استطاع أن يطيل غرته فليفعل» من قول رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أو من قول أبي هريرة؟ »