2676 - (د س) سويد بن غَفلَة - رضي الله عنه -: قال: سِرْتُ - أو قال: أخبرني من سار - مع مُصَدِّقِ النبيِّ - صلى الله عليه وسلم-، قال: فَإِذا في عَهْد رسول الله أن: لا تأخذَ من راضِعِ لَبنٍ، ولا تَجمعَ بين مُتَفَرِّق، ولا تُفَرِّقَ بين مُجتمِع، وكان إنما يأتي المياهَ حين ترد الغنم، فيقول: أدُّوا صدقاتِ أَموالكم، قال: فعمَدَ رجل منهم إِلى ناقةٍ كَومَاءَ- قال: قلت: يا أَبا صالح، ما الكوماء؟ قال: عظيمةُ السَّنَام - قال: فأبى أن يقبلَها، قال: إِنِّي أُحبُّ أن تأخذَ خير إِبلي، قال: فأبى أن يقبلها، قال: فَخَطَم له أخرى دونها، فأبى أَن يقبلها، ثم خَطَمَ له أخرى دونها، فقبلها، وقال: إِني آخُذُها، ولكن أخافُ أَن يَجِدَ عليّ رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم-، يقول [لي] : «عَمَدْتَ إِلى رجلٍ، فَتَخَيَّرْتَ عليه إِبلَهُ؟» .
وفي رواية: قال سويد بن غَفَلة: «أتانا مُصَدِّق النبي - صلى الله عليه وسلم-، فأخذتُ بيده، وقرأتُ في عهده، قال: لا يُجمعُ بين مُتَفرِّق، ولا يفرَّق بين مجتمِع، خشية الصدقة» . أخرجه أبو داود.
وفي رواية النسائي مختصراً، قال: «أَتانا مُصَدِّق النبي - صلى الله عليه وسلم-، فأتيتُه، فَجَلَسْتُ إليه، فسمعتهُ يقول: إن في عهدي: أن لا نأخذ راضعَ لبن، ولا -[598]- نجمعَ بين متفرِّق، ولا نفرِّقَ بين مجتمِعٍ، فأتاه رجل بناقةٍ كوماءَ، فقال: خُذها، فأباها» (?) .
S (من راضع لبن) : الراضع: ذات الدر، ونهيه عن أخذها؛ لأنها خيار المال، و «من» زائدة كما تقول: لا تأكل من الحرام، أي: لا تأكل الحرام. وقيل: هو أن يكون عند الرجل الشاة الواحدة، أو اللقحة قد اتخذها للدر، فلا يؤخذ منها شيء.
(فخطم له) : أي وضع الخطام فيها، وألقاه إليه ليقودها.
(يجد علي) : وجدت على فلان أجد موجدة: إذا غضبت عليه، وتأثرت بفعله أو قوله.