فبصقت فيه أفواه المدافع، وحكم عليه القضاء باعتقال ولم يأت عند ذلك الحكم بدافع، وشاهد القرمانيون من سيوفنا شدة القرن فخشي كل منهم أن يصير لحماً على وضم، ورأوا ألسن السهام في أفواه تلك المرامي برأينا الصائب ناطقة، فمزقوا الأصواق من الحنق فطوقناهم بالحديد، وأحبينا الفتح المأموني برأينا الرشيد، وما خفي عن كريم علمه وقوع انتقامنا الشريف في الغادر ابن الغادر لما أدبر وقطع الله دابره، وظهور السر الإبراهيمي لما أدعى أنه نمروذ تلك الفئة الغادرة؛ كلمه بسيوفنا فأخرسه وتخبطه شيطان الرعب بمسّه ورأى فيه تلك الهمة العالية فنجا من تلك الوقعة بفرسه ونفسه، وأوى من قبل إلى جبل ليعصمه فقال له لا عاصم اليوم من أمر الله، ورماه من شاهقة في بحر عساكرنا بعد ما عض عليه بثناياه، وسمع الرعد من سيف إبراهيم ففر وقد شاهد من أصيب بصواعقه من عصاة التركمان وصدقت فيه عزائم أتراكنا وما رؤي أحد في ذلك اليومن من الترك مان وسقوا أوعار تلك الجبال من دمائهم فكادت أحجارها أن تروق وتخصب بعد المحل، وجنوا بالعسال على النصر وغنموا من الأنعام