الشريعة الصوفية، ورغب ابن رمضان في طاعتنا الشريفة فجعلنا له في ربيع حلاوة الرغائب، ورفعنا قواعد بيته الإبراهيمي وأدنيناه من أرمنة فدنا منها إلى أعلى المراتب، وتلمظت سيوفنا بحلاوة الفتح ورشفت بالسنتها في كل قطر قطرها، ففتحت اياس من بعيد لهذه الحلاوة ثغرها، وانسجمت أبياتها لما نظمت على بسيط الطاعة بحرها، ومص حصن مصيصه من رحيق هذه الطاعة فأمسى ثغره بأفواه الشكر يقبل، وبسط جبين جسره لمواطىء خيلنا فرحة وتهلل، وجانس الفتح بين اياس وبانياس، ولم ينتظم لبني كندبيت بملطية يقام له وزن ويظهر عنه إقتباس، وإنعكس هذا الأسم بعد الاستحالة ون كان مما لا يستحيل بالانعكاس، ويستجر كافرهم وقد أضرم به النار فخاطبته بلسان جمّ لا يفجم:
وما هو إلا كافرٌ طال عمره ... فجاءته لما استبطأته جهنَّمُ
وفر إلى ملك عثمان فحكمنا بقتله في تلك الأرض علما إن الجهاد في أعداء الدين عند العصابة المحمدية من الفرض وسمع العصاة بطرسوس زئير آسادنا من بعيد، فأدبر مقبلهم وتخيل أنّ الموت أقرب إليه من حبل الوريد، وأعربت أبوابها بعد كسرة عن الفتح وقال أهلها إدخلوها بسلام آمنين، وأوى العصاة إلى جبل القلعة لما رأوا بعد هذا الفتح المبين، وصفع مقبلهم وجهه