وقوله تعالى {وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ} جمهور أهل السنة على أن الكرسي: موضع قدمي الرب (?).

وهو: مخلوق عظيم لا يقدر قدره إلا الله، والعرش أعظم منه، والكرسي قد وسع السموات، والأرض، فهو أعظم من السموات والأرض.

{وَلَا يَئُودُهُ} لا يشق على الله تعالى، ولا يعجزه، ولا يكرثه، ولا يثقله حفظ هذه العوالم العلوية، والسفلية {إِنَّ اللَّهَ يُمْسِكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ أَن تَزُولَا وَلَئِن زَالَتَا إِنْ أَمْسَكَهُمَا مِنْ أَحَدٍ مِّن بَعْدِهِ إِنَّهُ كَانَ حَلِيمًا غَفُورًا} [(41) سورة فاطر].

وهو {الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ} العلي بكل معاني العلو: ذاتا وقَدْرَاً وقهراً، وهو العظيم الذي لا أعظم منه، والعوالم كلها في غاية الصغر والضآلة في جانب عظمته، ومما يدل على كمال عظمته ما جاء في قوله تعالى: {وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ وَالْأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَالسَّماوَاتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ} [(67) سورة الزمر]

ثم مضى الشيخ بذكر الشواهد من القرآن على ما وصف الله به نفسه من النفي، والإثبات، وسنمضي معه مستعرضين لهذه الشواهد، ونقف معها حسب ما يقتضيه المقام، والله المستعان.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015