فإن قلت: لم ينبه على أنه إذا نوى لفظه أعرب، بل ظاهر قوله: "ناويا ما عُدما" يقتضي بناءه.
قلت: إذا نوى لفظه صار كالمنطوق به, فكأنه ما عدم.
فإن قلت: قوله: وأعربوا نصبا ليس بجيد؛ لأن هذه الأسماء قد تجر حال التنكير, كقراءة "من قرأ"1: "من قبل ومن بعد".
قلت: الغالب فيها النصب وجرها قليل، فكأنه اقتصر على النصب "لذلك"2.
فإن قلت: قوله: "إذا نكر" يفهم أن هذه الأسماء إذا بُنيت على الضم كانت معرفة.
قلت: والأمر كذلك.
وقال في البسيط: قال بعضهم: هي نكرات، وإنما يريد قبل شيء.
وجعل بعض النحويين التنوين في قوله: "وكنت قبلا" تنوين العوض و"أن"3 "قبلا" معرفة بنية الإضافة.