فإن قلت: لم ينبه على أنه إذا نوى لفظه أعرب، بل ظاهر قوله: "ناويا ما عُدما" يقتضي بناءه.

قلت: إذا نوى لفظه صار كالمنطوق به, فكأنه ما عدم.

فإن قلت: قوله: وأعربوا نصبا ليس بجيد؛ لأن هذه الأسماء قد تجر حال التنكير, كقراءة "من قرأ"1: "من قبل ومن بعد".

قلت: الغالب فيها النصب وجرها قليل، فكأنه اقتصر على النصب "لذلك"2.

فإن قلت: قوله: "إذا نكر" يفهم أن هذه الأسماء إذا بُنيت على الضم كانت معرفة.

قلت: والأمر كذلك.

وقال في البسيط: قال بعضهم: هي نكرات، وإنما يريد قبل شيء.

وجعل بعض النحويين التنوين في قوله: "وكنت قبلا" تنوين العوض و"أن"3 "قبلا" معرفة بنية الإضافة.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015