في شرح الكافية: وهذا القول عندي حسن1.
ثم قال:
وما يلي المضاف يأتي خَلَفا ... عنه في الإعراب إذا ما حُذِفا
يجوز حذف المضاف للعلم به، والأكثر حينئذ أن يخلفه المضاف إليه في الإعراب نحو: {وَأُشْرِبُوا فِي قُلُوبِهِمُ الْعِجْلَ} 2 أي: حب العجل.
وقد يخلفه في التنكير إن كان المضاف مثلا نحو: "مررت برجل زهير" "أي: مثل زهير"3؛ ولذلك نعت به النكرة.
وربما خلفه في غير ذلك, كالتذكير والتأنيث.
ثم قال:
وربما جروا الذي أبقوا كما ... قد كان قبل حذف ما تقدما
يعني: أن المضاف إليه قد يبقى بعد حذف المضاف مجرورا, كما كان قبل حذفه.
ولذلك شرط ذكره في قوله:
لكن بشرط أن يكون ما حُذِف ... مماثلا لما عليه قد عُطِف
يعني: أن شرط جر المضاف إليه بعد حذف المضاف, أن يكون المحذوف معطوفا على مثله لفظا ومعنى بعاطف متصل, نحو:
أكل امرئ تحسبين امرأ ... ونارٍ تَوَقَّد بالليل نارا4