وأما الرفع فرواه الكوفيون, ووجه بإضمار "كان"1.

وقال ابن جني: لشبهه بالفاعل فرفع، فظاهره أنها مرفوعة بلدن ولم يذكر الرفع هنا, وذكره في التسهيل2.

وقوله: "بها" يقتضي أن نصب غدوة بلدن لا بكان المقدرة.

وقوله: "ومع مع فيها قليل".

مع اسم لمكان الاصطحاب أو وقته على ما يليق بالمصاحب، وهو ملازم للإضافة والظرفية وقد يجر بمن. حكى سيبويه: ذهب مِنْ مَعِهِ3.

وهو معرب في أكثر اللغات، وبناؤه على السكون لغة ربيعة.

وفي المحكم4 "لغة"5 ربيعة6 وغنم ولم يحفظ سيبويه أنه لغة, فزعم أنه ضرورة.

وقوله: "قليل" يعني بالنسبة إلى اللغة الأخرى.

وزعم أبو جعفر النحاس أن الإجماع منعقد على حرفيتها إذ كانت ساكنة.

وليس بصحيح، بل الصحيح أنها باقية على اسميتها، وهذا مفهوم من قوله: "فيها".

يعني: أن الإسكان قليل في موضع الاسمية، ولو كانت المسكنة حرفا لم يكن الإسكان في الاسمية7.

وقوله:

........... ونقل ... فتح وكسر لسكون يتصل

هما: مرتبان لا مفرعان؛ من أعربها فتح, ومن بناها على السكون كسر؛ لالتقاء الساكنين.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015