والأول للمدح, والأخير للذم.

وزاد بعضهم قريع وحده وهو للمدح، وقد يجر بعلى كما سبق1.

وأما "لبى ودوالى وسعدى" فهي مصادر مثناة تلزم الإضافة إلى "المضمر"2, فتقول: لبيك وسعديك ودواليك ونحوها: حنانيك وهذاذيك وحجازيك وحذاريك.

قال في النهاية: ومن المصادر المثناة حذاريك -بفتح الحاء- ولا مفرد له.

تنبيهات:

الأول: الناصب لهذه المصادر واجب الإضمار, ويقدر في غير لبيك من لفظه والتقدير في لبيك: "أجبت"3 إجابتك، وكأنه من ألب بالمكان إذا قام به.

الثاني: يجوز استعمال لبيك وحده، وأما سعديك فلا يستعمل إلا تابعا للبيك.

قال سيبويه: أراد بقول لبيك وسعديك: إجابة بعد إجابة4.

الثالث: هذه التثنية عند الجمهور للتكثير "لا تقع على الواحد"5.

الرابع: ذهب الأعلم، إلى أن الكاف في لبيك وأخواته حرف خطاب لا موضع "له"6 من الإعراب وحذفت النون لشبه الإضافة.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015