وذهب الفارسي إلى أنهما نكرتان، وألزم من قال بتعريفهما أن يقول: "إن"1 نصفا وثلثا وسدسا معارف؛ لأنها في المعنى مضافات، وهي نكرة بإجماع.

ورد بأن العرب تحذف المضاف وتريده وقد لا تريده، ودل مجيء الحال بعد "كل وبعض" على إرادته.

ثم إن الملازم2 للإضافة "ثلاثة"3 أنواع:

أحدها: ما لزم الإضافة إلى "المضمر"4.

والثاني: "ما يضاف"5 إلى الظاهر "والمضمر"6.

والثالث: ما لزم الإضافة إلى الجملة.

وقد أشار إلى الأول بقوله:

وبعض ما يضاف حتما امتنع ... إيلاؤه اسما ظاهرا حيث وقع

كوحد لبى ودوالى سعدى ... وشذ إيلاء يدي للبى

تقدم الكلام على نصب "وحد" في باب الحال، وهو ملازم للإضافة إلى "المضمر"7 ولازم الإفراد والتذكير؛ لأنه مصدر، وربما ثني مضافا إلى ضمير مثنى.

حكى ابن سيده8 "جلسا على وحدهما, وعلى وحديهما"9 ووحد منصوب دائما، وقد يجر بإضافة نسيج وجحيش وعيير.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015