قال في البسيط1: لا خلاف أن المحذوفة نون الوقاية، لأن الأولى ضمير.
قلت: مذهب سيبويه، أن المحذوفة نون الإناث لا نون الوقاية وهو مذهب المصنف، فلذلك لم ينبه هنا على ندوره، وليس نقل الاتفاق "في ذلك"2 بصحيح.
تنبيه:
أجاز الكوفيون حذف نون الوقاية في "ما أفعل زيدا" في التعجب لأنهم يقولون باسمية أفعل المذكور.
ومذهب البصريين: "أن نون الوقاية تلزم معه، لأنهم يقولون بفعليته وهو الصحيح3.
واعلم أن نون الوقاية تلحق قبل ياء المتكلم مع بعض الحروف وبعض الأسماء.
وقد شرع في بيان ذلك فقال: وليتني فشا، أي كثر لحاق النون مع ليت، ولم يأت في القرآن4 إلا كذلك: وليتى ندرا أي: ندر إسقاط النون مع ليت كقول الشاعر:
كمنية جابر إذ قال ليتي ... أصادفه وأتلف جل مالي5