وذلك لما يترتب على هذا الربط من غرر كثير، وجهالة فاحشة، بحيث لا يعرف كل طرف ما له وما عليه، فيختل شرط المعلومية المطلوب لصحة العقود، وإذا كانت هذه الأشياء المربوط بها تنحو منحى التصاعد، فإنَّه يترتب على ذلك عدم التماثل بين ما في الذمة وما يطلب أداؤه، ومشروط في العقد، فهو رِبا.
رابعاً: الربط القياسي للأجور والإجارات:
(أ) تأكيد العمل بقرار مجلس المجمع رقم (75) الفقرة: أولاً: بجواز الربط القياسي للأجور تبعاً للتغير في مستوى الأسعار.
(ب) يجوز في الإجارات الطويلة للأعيان تحديد مقدار الأجرة عن الفترة الأولى، والاتفاق في عقد الإجارة على ربط أجرة الفترات اللاحقة بمؤشر معيَّن، شريطة أن تصير الأجرة معلومة المقدار عند بدء كل فترة.
* التوصيات:
يوصي المجمع بما يلي:
1 - بما أنَّ أهم أسباب التضخم هو الزيادة في كمية النقود التي تصدرها الجهات النقدية المختصة لأسباب متعددة معروفة، ندعو تلك الجهات إلى العمل الجاد على إزالة هذا السبب من أسباب التضخم الذي يضر المجتمع ضرراً كبيراً، وتجنب التمويل بالتضخم، سواء كان ذلك لعجز الميزانية، أم لمشروعات التنمية، وفي الوقت نفسه ننصح الشعوب الإسلامية بالالتزام الكامل بالقيم الإسلامية في الاستهلاك، لتبتعد مجتمعاتنا الإسلامية عن أشكال التبذير والترف والإسراف، التي هي من النماذج السلوكية المولدة للتضخم.
2 - زيادة التعاون الاقتصادي بين البلدان الإسلامية، وبخاصة في ميدان التجارة الخارجية، والعمل على إحلال مصنوعات تلك البلاد محل مستورداتها من البلدان الصناعية، والعمل على تقوية مركزها التفاوضي والتنافسي تجاه