القول في تأويل قوله تعالى: ولا يحزنك الذين يسارعون في الكفر إنهم لن يضروا الله شيئا يريد الله ألا يجعل لهم حظا في الآخرة ولهم عذاب عظيم يقول جل ثناؤه: ولا يحزنك يا محمد كفر الذين يسارعون في الكفر مرتدين على أعقابهم من أهل النفاق، فإنهم لن يضروا الله

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: {وَلَا يَحْزُنْكَ الَّذِينَ يُسَارِعُونَ فِي الْكُفْرِ إِنَّهُمْ لَنْ يَضُرُّوا اللَّهَ شَيْئًا يُرِيدُ اللَّهُ أَلَّا يَجْعَلَ لَهُمْ حَظًّا فِي الْآخِرَةِ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ} [آل عمران: 176] يَقُولُ جَلَّ ثناؤُهُ: وَلَا يَحْزُنْكَ يَا مُحَمَّدُ كُفْرَ الَّذِينَ يُسَارِعُونَ فِي الْكُفْرِ مُرْتَدِّينَ عَلَى أَعْقَابِهِمْ مِنْ أَهْلِ النِّفَاقِ، فَإِنَّهُمْ لَنْ يَضُرُّوا اللَّهَ بِمُسَارَعَتِهِمْ فِي الْكُفْرِ شَيْئًا، كَمَا أَنَّ مُسَارَعَتَهُمْ لَوْ سَارَعُوا إِلَى الْإِيمَانِ لَمْ تَكُنْ بِنَافِعَتِهِ، كَذَلِكَ مُسَارَعَتُهُمْ إِلَى الْكُفْرِ غَيْرُ ضَارَّتِهِ

طور بواسطة نورين ميديا © 2015