القول في تأويل قوله تعالى: فلا تخافوهم وخافون إن كنتم مؤمنين يقول: فلا تخافوا أيها المؤمنون المشركين، ولا يعظمن عليكم أمرهم، ولا ترهبوا جمعهم مع طاعتكم إياي، ما أطعتموني، واتبعتم أمري، وإني متكفل لكم بالنصر والظفر، ولكن خافون، واتقوا أن تعصوني

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: {فَلَا تَخَافُوهُمْ وَخَافُونِ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ} [آل عمران: 175] يَقُولُ: فَلَا تَخَافُوا أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ الْمُشْرِكِينَ، وَلَا يَعْظُمَنَّ عَلَيْكُمْ أَمَرُهُمْ، وَلَا تَرْهَبُوا جَمْعَهُمْ مَعَ طَاعَتِكُمْ إِيَّايَ، مَا أَطَعْتُمُونِي، وَاتَّبَعْتُمْ أَمْرِي، وَإِنِّي مُتَكَفِّلٌ لَكُمْ بِالنَّصْرِ وَالظَّفَرِ، وَلَكِنْ خَافُونِ، وَاتَّقُوا أَنْ تَعْصُونِي وَتُخَالِفُوا أَمْرِي، فَتَهْلِكُوا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ، يَقُولُ: وَلَكِنْ خَافُونِي دُونَ الْمُشْرِكِينَ، وَدُونَ جَمِيعِ خَلْقِي أَنْ تُخَالِفُوا أَمْرِي إِنْ كُنْتُمْ مُصَدِّقِي رَسُولِي وَمَا جَاءَكُمْ بِهِ مِنْ عِنْدِي

طور بواسطة نورين ميديا © 2015