القول في تأويل قوله تعالى: ولمن خاف مقام ربه جنتان فبأي آلاء ربكما تكذبان ذواتا أفنان فبأي آلاء ربكما تكذبان يقول تعالى ذكره: ولمن اتقى الله من عباده، فخاف مقامه بين يديه، فأطاعه بأداء فرائضه، واجتناب معاصيه جنتان، يعني بستانين وبنحو الذي قلنا في

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: {وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ جَنَّتَانِ فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ ذَوَاتَا أَفْنَانٍ فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ} [الرحمن: 47] يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ: وَلِمَنِ اتَّقَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ، فَخَافَ مَقَامَهُ بَيْنَ يَدَيْهِ، فَأَطَاعَهُ بِأَدَاءِ فَرَائِضِهِ، وَاجْتِنَابِ مَعَاصِيهِ جَنَّتَانِ، يَعْنِي بُسْتَانَيْنِ وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ، وَإِنِ اخْتَلَفَتْ أَلْفَاظُهُمْ فِي الْبَيَانِ عَنْ تَأْوِيلِهِ، غَيْرَ أَنَّ مَعْنَى جَمِيعِهِمْ يَقُولُ إِلَى هَذَا

طور بواسطة نورين ميديا © 2015