القول في تأويل قوله تعالى: هذه جهنم التي يكذب بها المجرمون يطوفون بينها وبين حميم آن فبأي آلاء ربكما تكذبان يقول تعالى ذكره: يقال لهؤلاء المجرمين الذين أخبر جل ثناؤه أنهم يعرفون يوم القيامة بسيماهم حين يؤخذ بالنواصي والأقدام: هذه جهنم التي يكذب بها

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: {هَذِهِ جَهَنَّمُ الَّتِي يُكَذِّبُ بِهَا الْمُجْرِمُونَ يَطُوفُونَ بَيْنَهَا وَبَيْنَ حَمِيمٍ آنٍ فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ} [الرحمن: 44] يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ: يُقَالُ لِهَؤُلَاءِ الْمُجْرِمِينَ الَّذِينَ أَخْبَرَ جَلَّ ثَنَاؤُهُ أَنَّهُمْ يُعْرَفُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِسِيمَاهُمْ حِينَ يُؤْخَذُ بِالنَّوَاصِي وَالْأَقْدَامِ: هَذِهِ جَهَنَّمُ الَّتِي يُكَذِّبُ بِهَا الْمُجْرِمُونِ، فَتَرَكَ ذِكْرَ «يُقَالُ» اكْتِفَاءً بِدِلَالَةِ الْكَلَامِ عَلَيْهِ مِنْهُ وَذُكِرَ أَنَّ ذَلِكَ فِي قِرَاءَةِ عَبْدِ اللَّهِ «هَذِهِ جَهَنَّمُ الَّتِي كُنْتُمَا بِهَا تُكَذِّبَانِ تَصْلَيَانِهَا، لَا تَمُوتَانِ فِيهَا وَلَا تَحْيَيَانِ»

طور بواسطة نورين ميديا © 2015