القول في تأويل قوله تعالى: أم اتخذوا من دونه أولياء فالله هو الولي وهو يحيي الموتى وهو على كل شيء قدير وما اختلفتم فيه من شيء فحكمه إلى الله ذلكم الله ربي عليه توكلت وإليه أنيب يقول تعالى ذكره: أم اتخذ هؤلاء المشركون بالله أولياء من دون الله يتولونهم

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: {أَمِ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ أَوْلِيَاءَ فَاللَّهُ هُوَ الْوَلِيُّ وَهُوَ يُحْيِي الْمَوْتَى وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ وَمَا اخْتَلَفْتُمْ فِيهِ مِنْ شَيْءٍ فَحُكْمُهُ إِلَى اللَّهِ ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبِّي عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ} [الشورى: 10] يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ: أَمِ اتَّخَذَ هَؤُلَاءِ الْمُشْرِكُونَ بِاللَّهِ أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِ اللَّهِ يَتَوَلَّوْنَهُمْ {فَاللَّهُ هُوَ الْوَلِيُّ} [الشورى: 9] يَقُولُ: فَاللَّهُ هُوَ وَلِيُّ أَوْلِيَائِهِ، وَإِيَّاهُ فَلْيَتَّخِذُوا وَلِيًّا لَا الْآلِهَةَ وَالْأَوْثَانَ، وَلَا مَا لَا يَمْلِكُ لَهُمْ ضَرًّا وَلَا نَفْعًا {وَهُوَ يُحْيِي الْمَوْتَى} [الشورى: 9] يَقُولُ: وَاللَّهُ يُحْيِي الْمَوْتَى مِنْ بَعْدِ مَمَاتِهِمْ، فَيَحْشُرُهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ {وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ} [المائدة: 120] يَقُولُ: وَاللَّهُ الْقَادِرُ عَلَى إِحْيَاءِ خَلْقِهِ مِنْ بَعْدِ مَمَاتِهِمْ وَعَلَى غَيْرِ ذَلِكَ، إِنَّهُ ذُو قُدْرَةٍ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ

طور بواسطة نورين ميديا © 2015