وقوله: فأرادوا به كيدا يقول تعالى ذكره: فأراد قوم إبراهيم بإبراهيم كيدا، وذلك ما كانوا أرادوا من إحراقه بالنار يقول الله: فجعلناهم أي فجعلنا قوم إبراهيم الأسفلين يعني الأذلين حجة، وغلبنا إبراهيم عليهم بالحجة، وأنقذناه مما أرادوا به من الكيد

وَقَوْلُهُ: {فَأَرَادُوا بِهِ كَيْدًا} [الصافات: 98] يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ: فَأَرَادَ قَوْمُ إِبْرَاهِيمَ بِإِبْرَاهِيمَ كَيْدًا، وَذَلِكَ مَا كَانُوا أَرَادُوا مِنْ إِحْرَاقِهِ بِالنَّارِ يَقُولُ اللَّهُ: {فَجَعَلْنَاهُمْ} [الأنبياء: 70] أَيْ فَجَعَلْنَا قَوْمَ إِبْرَاهِيمَ {الْأَسْفَلِينَ} [الصافات: 98] يَعْنِي الْأَذَلِّينَ حُجَّةً، وَغَلَّبْنَا إِبْرَاهِيمَ عَلَيْهِمْ بِالْحُجَّةِ، وَأَنْقَذْنَاهُ مِمَّا أَرَادُوا بِهِ مِنَ الْكَيْدِ

طور بواسطة نورين ميديا © 2015