القول في تأويل قوله تعالى: قالوا ابنوا له بنيانا فألقوه في الجحيم فأرادوا به كيدا فجعلناهم الأسفلين وقال إني ذاهب إلى ربي سيهدين رب هب لي من الصالحين يقول تعالى ذكره: قال قوم إبراهيم لما قال لهم إبراهيم: أتعبدون ما تنحتون والله خلقكم وما تعملون ابنوا

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: {قَالُوا ابْنُوا لَهُ بُنْيَانًا فَأَلْقُوهُ فِي الْجَحِيمِ فَأَرَادُوا بِهِ كَيْدًا فَجَعَلْنَاهُمُ الْأَسْفَلِينَ وَقَالَ إِنِّي ذَاهِبٌ إِلَى رَبِّي سَيَهْدِينِ رَبِّ هَبْ لِي مِنَ الصَّالِحِينَ} [الصافات: 98] يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ: قَالَ قَوْمُ إِبْرَاهِيمَ لَمَّا قَالَ لَهُمْ إِبْرَاهِيمُ: {أَتَعْبُدُونَ مَا تَنْحِتُونَ وَاللَّهُ خَلَقَكُمْ وَمَا تَعْمَلُونَ} [الصافات: 95] ابْنُوا لِإِبْرَاهِيمَ بُنْيَانًا ذُكِرَ أَنَّهُمْ بَنَوْا لَهُ -[576]- بُنْيَانًا يُشْبِهُ التَّنُّورَ، ثُمَّ نَقَلُوا إِلَيْهِ الْحَطَبَ، وَأَوْقِدُوا عَلَيْهِ {فَأَلْقُوهُ فِي الْجَحِيمِ} [الصافات: 97] وَالْجَحِيمُ عِنْدَ الْعَرَبِ: جَمْرُ النَّارِ بَعْضُهُ عَلَى بَعْضٍ، وَالنَّارُ عَلَى النَّارِ

طور بواسطة نورين ميديا © 2015