وقوله: وما لهم فيهما من شرك يقول تعالى ذكره: ولا هم إذ لم يكونوا يملكون مثقال ذرة في السموات ولا في الأرض، منفردين بملكه من دون الله، يملكونه على وجه الشركة، لأن الأملاك في المملوكات، لا تكون لمالكها إلا على أحد وجهين: إما مقسوما، وإما مشاعا؛

وَقَوْلُهُ: {وَمَا لَهُمْ فِيهِمَا مِنْ شِرْكٍ} [سبأ: 22] يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ: وَلَا هُمْ إِذْ لَمْ يَكُونُوا يَمْلِكُونَ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ فِي السَّمَوَاتِ وَلَا فِي الْأَرْضِ، مُنْفَرِدِينَ بِمُلْكِهِ مِنْ -[273]- دُونِ اللَّهِ، يَمْلِكُونَهُ عَلَى وَجْهِ الشَّرِكَةِ، لِأَنَّ الْأَمْلَاكَ فِي الْمَمْلُوكَاتِ، لَا تَكُونُ لِمَالِكِهَا إِلَّا عَلَى أَحَدِ وَجْهَيْنِ: إِمَّا مَقْسُومًا، وَإِمَّا مُشَاعًا؛ يَقُولُ: وَآلِهَتُهُمُ الَّتِي يَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ، لَا يَمْلِكُونَ وَزْنَ ذَرَّةٍ فِي السَّمَوَاتِ وَلَا فِي الْأَرْضِ، لَا مُشَاعًا وَلَا مَقْسُومًا، فَكَيْفَ يَكُونُ مَنْ كَانَ هَكَذَا شَرِيكًا لِمَنْ لَهُ مُلْكُ جَمِيعِ ذَلِكَ

طور بواسطة نورين ميديا © 2015