حَدَّثَنَا بِشْرٌ، قَالَ: ثنا يَزِيدُ، قَالَ: ثنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ {لَا جُنَاحُ عَلَيْهِنَّ} [الأحزاب: 55] . . إِلَى {شَهِيدًا} [البقرة: 143] «فَرَخَّصَ لِهَؤُلَاءِ أَنْ لَا يَحْتَجِبْنَ مِنْهُمْ» وَأَوْلَى الْقَوْلَيْنِ فِي ذَلِكَ بِالصَّوَابِ قَوْلُ مَنْ قَالَ: ذَلِكَ وَضْعُ الْجُنَاجِ عَنْهُنَّ فِي هَؤُلَاءِ الْمُسْلِمِينَ أَنْ لَا يَحْتَجِبْنَ مِنْهُمْ، وَذَلِكَ أَنَّ هَذِهِ الْآيَةَ عُقَيْبُ آيَةِ الْحِجَابِ، وَبَعْدَ قَوْلِ اللَّهِ: {وَإِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَاعًا فَاسْأَلُوهُنَّ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ} [الأحزاب: 53] فَلَا يَكُونُ قَوْلُهُ: {لَا جُنَاحَ عَلَيْهِنَّ فِي آبَائِهِنَّ} [الأحزاب: 55] اسْتِثْنَاءً مِنْ جُمْلَةِ الَّذِينَ أُمِرُوا بِسُؤَالِهِنَّ الْمَتَاعَ مِنْ وَرَاءِ الْحِجَابِ إِذَا سَأَلُوهُنَّ ذَلِكَ أَوْلَى وَأَشْبَهُ مِنْ أَنْ يَكُونَ خَبَرَ مُبْتَدَإٍ عَنْ غَيْرِ ذَلِكَ الْمَعْنَى. فَتَأْوِيلُ الْكَلَامِ إِذَنْ: لَا إِثْمَ عَلَى نِسَاءِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَأُمَّهَاتِ الْمُؤْمِنِينَ فِي إِذْنِهِنَّ لِآبَائِهِنَّ، وَتَرْكِ الْحِجَابِ مِنْهُنَّ، وَلَا لِأَبْنَائِهِنَّ وَلَا لِإِخْوَانِهِنَّ، وَلَا لِأَبْنَاءِ إِخْوَانِهِنَّ وَعُنِيَ بِإِخْوَانِهِنَّ وَأَبْنَاءِ إِخْوَانِهِنَّ إِخْوَتِهِنَّ وَأَبْنَاءِ إِخْوَتِهُنَّ وَخَرَجَ مَعَهُمْ جَمْعُ ذَلِكَ