القول في تأويل قوله تعالى: فأخذتهم الصيحة بالحق فجعلناهم غثاء فبعدا للقوم الظالمين يقول تعالى ذكره: فانتقمنا منهم، فأرسلنا عليهم الصيحة فأخذتهم بالحق؛ وذلك أن الله عاقبهم باستحقاقهم العقاب منه بكفرهم به , وتكذيبهم رسوله. فجعلناهم غثاء يقول:

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: فَأَخَذَتْهُمُ الصَّيْحَةُ بِالْحَقِّ فَجَعَلْنَاهُمْ غُثَاءً فَبُعْدًا لِلْقَوْمِ الظَّالِمِينَ يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ: فَانْتَقَمْنَا مِنْهُمْ، فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمُ الصَّيْحَةَ فَأَخَذَتْهُمْ بِالْحَقِّ؛ وَذَلِكَ أَنَّ اللَّهَ عَاقَبَهُمْ بِاسْتِحْقَاقِهِمُ الْعِقَابَ مِنْهُ بِكُفْرِهِمْ بِهِ , وَتَكْذِيبِهِمْ رَسُولَهُ. -[46]- فَجَعَلْنَاهُمْ غُثَاءً يَقُولُ: فَصَيَّرْنَاهُمْ بِمَنْزِلَةِ الْغُثَاءِ، وَهُوَ مَا ارْتَفَعَ عَلَى السَّيْلِ وَنَحْوِهِ، كَمَا لَا يُنْتَفَعُ بِهِ فِي شَيْءٍ. فَإِنَّمَا هَذَا مَثَلٌ، وَالْمَعْنَى: فَأَهْلَكْنَاهُمْ فَجَعَلْنَاهُمْ كَالشَّيْءِ الَّذِي لَا مَنْفَعَةَ فِيهِ. وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ

طور بواسطة نورين ميديا © 2015