الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: {إِنْ هُوَ إِلَّا رَجُلٌ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِبًا وَمَا نَحْنُ لَهُ بِمُؤْمِنِينَ قَالَ رَبِّ انْصُرْنِي بِمَا كَذَّبُونِ قَالَ عَمَّا قَلِيلٍ لَيُصْبِحُنَّ نَادِمِينَ} [المؤمنون: 39] يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ: قَالُوا مَا صَالِحٌ إلَّا رَجُلٌ اخْتَلَقَ عَلَى اللَّهِ كَذِبًا فِي قَوْلِهِ مَا لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرُ اللَّهِ , وَفِي وَعْدِهِ إِيَّاكُمْ أَنَّكُمْ إِذَا مِتُّمْ وَكُنْتُمْ تُرَابًا وَعِظَامًا أَنَّكُمْ مُخْرَجُونَ. وَقَوْلُهُ: {هُوَ} [البقرة: 29] مِنْ ذِكْرِ الرَّسُولِ، وَهُوَ صَالِحٌ {وَمَا نَحْنُ لَهُ بِمُؤْمِنِينَ} [المؤمنون: 38] فِيمَا يَقُولُ أَنَّهُ لَا إِلَهَ لَنَا غَيْرُ اللَّهِ، وَفِيمَا يَعِدُنَا مِنَ الْبَعْثِ بَعْدَ الْمَمَاتِ