القول في تأويل قوله تعالى: واذكر في الكتاب إدريس إنه كان صديقا نبيا ورفعناه مكانا عليا يقول تعالى ذكره: واذكر يا محمد في كتابنا هذا إدريس إنه كان صديقا لا يقول الكذب نبيا نوحي إليه من أمرنا ما نشاء. ورفعناه مكانا عليا ذكر أن الله رفعه وهو حي إلى

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: {وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ إِدْرِيسَ إِنَّهُ كَانَ صِدِّيقًا نَبِيًّا وَرَفَعْنَاهُ مَكَانًا عَلِيًّا} [مريم: 57] يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ: وَاذْكُرْ يَا مُحَمَّدُ فِي كِتَابِنَا هَذَا إِدْرِيسَ {إِنَّهُ كَانَ صِدِّيقًا} [مريم: 41] لَا يَقُولُ الْكَذِبَ {نَبِيًّا} [مريم: 30] نُوحِي إِلَيْهِ مِنْ أَمْرِنَا مَا نَشَاءُ. {وَرَفَعْنَاهُ مَكَانًا عَلِيًّا} [مريم: 57] ذُكِرَ أَنَّ اللَّهَ رَفَعَهُ وَهُوَ حَيُّ إِلَى السَّمَاءِ الرَّابِعَةِ، فَذَلِكَ مَعْنَى قَوْلِهِ: {وَرَفَعْنَاهُ مَكَانًا عَلِيًّا} [مريم: 57] يَعْنِي بِهِ إِلَى مَكَانٍ ذِي عُلُوٍّ وَارْتِفَاعٍ. وَقَالَ بَعْضُهُمْ: رُفِعَ إِلَى السَّمَاءِ السَّادِسَةِ. وَقَالَ آخَرُونَ: الرَّابِعَةُ

طور بواسطة نورين ميديا © 2015