القول في تأويل قوله تعالى: يا أبت إني أخاف أن يمسك عذاب من الرحمن فتكون للشيطان وليا يقول: يا أبت إني أعلم أنك إن مت على عبادة الشيطان أنه يمسك عذاب من عذاب الله فتكون للشيطان وليا يقول: تكون له وليا دون الله ويتبرأ الله منك فتهلك، والخوف في هذا

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: {يَا أَبَتِ إِنِّي أَخَافُ أَنْ يَمَسَّكَ عَذَابٌ مِنَ الرَّحْمَنِ فَتَكُونَ لِلشَّيْطَانِ وَلِيًّا} [مريم: 45] يَقُولُ: يَا أَبَتِ إِنِّي أَعْلَمُ أَنَّكَ إِنْ مِتَّ عَلَى عِبَادَةِ الشَّيْطَانِ أَنَّهُ يَمَسُّكَ عَذَابٌ مِنْ عَذَابِ اللَّهِ {فَتَكُونَ لِلشَّيْطَانِ وَلِيًّا} [مريم: 45] يَقُولُ: تَكُونُ لَهُ وَلِيًّا دُونَ اللَّهِ وَيَتَبَرَّأُ اللَّهُ مِنْكَ فَتَهْلِكُ، وَالْخَوْفُ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ بِمَعْنَى الْعِلْمِ، كَمَا الْخَشْيَةُ بِمَعْنَى الْعِلْمِ، فِي قَوْلِهِ: {فَخَشِينَا أَنْ يُرْهِقَهُمَا طُغْيَانًا وَكُفْرًا} [الكهف: 80]

طور بواسطة نورين ميديا © 2015