القول في تأويل قوله تعالى: يا أبت لا تعبد الشيطان إن الشيطان كان للرحمن عصيا يقول تعالى ذكره: يا أبت لا تعبد الشيطان إن الشيطان كان لله عاصيا. والعصي هو ذو العصيان، كما العليم ذو العلم. وقد قال قوم من أهل العربية: العصي: هو العاصي، والعليم هو

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: {يَا أَبَتِ لَا تَعْبُدِ الشَّيْطَانَ إِنَّ الشَّيْطَانَ كَانَ لِلرَّحْمَنِ عَصِيًّا} [مريم: 44] يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ: يَا أَبَتِ لَا تَعْبُدِ الشَّيْطَانَ إِنَّ الشَّيْطَانَ كَانَ لِلَّهِ عَاصِيًا. وَالْعَصِيُّ هُوَ ذُو الْعِصْيَانِ، كَمَا الْعَلِيمُ ذُو الْعِلْمِ. وَقَدْ قَالَ قَوْمٌ مِنْ أَهْلِ الْعَرَبِيَّةِ: -[551]- الْعِصِيُّ: هُوَ الْعَاصِي، وَالْعَلِيمُ هُوَ الْعَالِمُ، وَالْعَرِيفُ هُوَ الْعَارِفُ، وَاسْتَشْهَدُوا لِقَوْلِهِمْ ذَلِكَ، بِقَوْلِ طَرِيفِ بْنِ تَمِيمٍ الْعَنْبَرِيِّ.

[البحر الكامل]

أَوَكُلَّمَا وَرَدَتْ عُكَاظَ قَبِيلَةٌ ... بَعَثُوا إِلَيَّ عَرِيفَهُمْ يَتَوَسَّمُ

وَقَالُوا: قَالَ عَرِيفَهُمْ وَهُوَ يُرِيدُ: عَارِفَهُمْ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ

طور بواسطة نورين ميديا © 2015