القول في تأويل قوله تعالى: وبئس المصير قد دللنا على أن " بئس " أصله بئس من البؤس، سكن ثانيه ونقلت حركة ثانيه إلى أوله، كما قيل للكبد كبد، وما أشبه ذلك. ومعنى الكلام: وساء المصير عذاب النار، بعد الذي كانوا فيه من متاع الدنيا الذي متعتهم فيها. وأما

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: {وَبِئْسَ الْمَصِيرُ} [البقرة: 126]-[548]- قَدْ دَلَّلْنَا عَلَى أَنَّ «بِئْسَ» أَصْلُهُ بَئِسَ مِنَ الْبُؤْسِ، سُكِّنَ ثَانِيهِ وَنُقِلَتْ حَرَكَةُ ثَانِيهِ إِلَى أَوَّلِهِ، كَمَا قِيلَ لِلْكَبِدِ كِبْدٌ، وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ. وَمَعْنَى الْكَلَامِ: وَسَاءَ الْمَصِيرُ عَذَابُ النَّارِ، بَعْدَ الَّذِي كَانُوا فِيهِ مِنْ مَتَاعِ الدُّنْيَا الَّذِي مَتَّعْتُهُمْ فِيهَا. وَأَمَّا الْمَصِيرُ فَإِنَّهُ مَفْعِلٌ مِنْ قَوْلِ الْقَائِلِ: صِرْتُ مَصِيرًا صَالِحًا، وَهُوَ الْمَوْضِعُ الَّذِي يَصِيرُ إِلَيْهِ الْكَافِرُ بِاللَّهِ مِنْ عَذَابِ النَّارِ

طور بواسطة نورين ميديا © 2015