القول في تأويل قوله تعالى ولأجر الآخرة خير للذين آمنوا وكانوا يتقون يقول تعالى ذكره: ولثواب الله في الآخرة خير للذين آمنوا يقول: للذين صدقوا الله ورسوله مما أعطى يوسف في الدنيا من تمكينه له في أرض مصر وكانوا يتقون يقول: وكانوا يتقون الله فيخافون عقابه

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى {وَلَأَجْرُ الْآخِرَةِ خَيْرٌ لِلَّذِينَ آمَنُوا وَكَانُوا يَتَّقُونَ} [يوسف: 57] يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ: وَلَثَوَابُ اللَّهِ فِي الْآخِرَةِ خَيْرٌ لِلَّذِينَ آمَنُوا يَقُولُ: لِلَّذِينَ صَدَقُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ مِمَّا أَعْطَى يُوسُفَ فِي الدُّنْيَا مِنْ تَمْكِينِهِ لَهُ فِي أَرْضِ مِصْرَ {وَكَانُوا يَتَّقُونَ} [يونس: 63] يَقُولُ: وَكَانُوا يَتَّقُونَ اللَّهَ فَيَخَافُونَ عِقَابَهُ فِي خِلَافِ أَمْرِهِ وَاسْتِحْلَالِ مَحَارِمِهِ، فَيُطِيعُونَهُ فِي أَمْرِهِ وَنَهْيِهِ

طور بواسطة نورين ميديا © 2015