عَلَيْهِ {وَمَا أَنَا بِطَارِدِ الَّذِينَ آمَنُوا} [هود: 29] وَمَا أَنَا بِمُقْصٍ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَأَقَرَّ بِوَحْدَانِيَّتِهِ، وَخَلْعِ الْأَوْثَانِ وَتَبَرَّأَ مِنْهَا بِأَنْ لَمْ يَكُونُوا مِنْ عِلْيَتِكُمْ وَأَشْرَافِكُمْ. {إِنَّهُمْ مُلَاقُو رَبِّهِمْ} [هود: 29] يَقُولُ: إِنَّ هَؤُلَاءِ الَّذِينَ تَسْأَلُونِي طَرْدَهُمْ، صَائِرُونَ إِلَى اللَّهِ، وَاللَّهُ سَائِلُهُمْ عَمَّا كَانُوا فِي الدُّنْيَا يَعْمَلُونَ، لَا عَنْ شَرَفِهِمْ وَحَسَبِهِمْ. وَكَانَ قِيلُ نُوحٍ ذَلِكَ لِقَوْمِهِ، لِأَنَّ قَوْمَهُ قَالُوا لَهُ، كَمَا: