القول في تأويل قوله تعالى: ويا قوم لا أسألكم عليه مالا إن أجري إلا على الله وما أنا بطارد الذين آمنوا إنهم ملاقو ربهم ولكني أراكم قوما تجهلون وهذا أيضا خبر من الله عن قيل نوح لقومه أنه قال لهم: يا قوم لا أسألكم على نصيحتي لكم ودعايتكم إلى توحيد الله،

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: {وَيَا قَوْمِ لَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مَالًا إِنْ أَجْرِيَ إِلَّا عَلَى اللَّهِ وَمَا أَنَا بِطَارِدِ الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّهُمْ مُلَاقُو رَبِّهِمْ وَلَكِنِّي أَرَاكُمْ قَوْمًا تَجْهَلُونَ} [هود: 29] وَهَذَا أَيْضًا خَبَرٌ مِنَ اللَّهِ عَنْ قِيلِ نُوحٍ لِقَوْمِهِ أَنَّهُ قَالَ لَهُمْ: {يَا قَوْمِ لَا أَسْأَلُكُمْ} [هود: 51] عَلَى نَصِيحَتِي لَكُمْ وَدِعَايَتِكُمْ إِلَى تَوْحِيدِ اللَّهِ، وَإِخْلَاصِ الْعِبَادَةِ لَهُ مَالًا: أَجْرًا عَلَى ذَلِكَ، فَتَتَّهِمُونِي فِي نَصِيحَتِي، وَتَظُنُّونَ أَنَّ فِعْلِيَّ ذَلِكَ طَلَبُ عَرَضٍ مِنْ أَعْرَاضِ الدُّنْيَا. {إنْ أَجْرِيَ إِلَّا عَلَى اللَّهِ} [يونس: 72] يَقُولُ: مَا ثَوَابُ نَصِيحَتِي لَكُمْ وَدِعَايِتِكُمْ إِلَى مَا أَدْعُوكُمْ إِلَيْهِ، إِلَّا عَلَى اللَّهِ، فَإِنَّهُ هُوَ الَّذِي يُجَازِينِي، وَيُثِيبُنِي

طور بواسطة نورين ميديا © 2015