وَعَلَيْهِمَا مَسْرُودَتَانِ قَضَاهُمَا ... دَاوُدُ أَوْ صَنَعُ السَّوَابِغِ تُبَّعُ
{فَنَذَرُ الَّذِينَ لَا يَرْجُونَ لِقَاءَنَا} [يونس: 11] يَقُولُ: فَنَدَعُ الَّذِينَ لَا يَخَافُونَ عِقَابَنَا وَلَا يُوقِنُونَ بِالْبَعْثِ وَلَا بِالنِّشُورِ، {فِي طُغْيَانِهِمْ} [البقرة: 15] يَقُولُ: فِي تَمَرُّدِهِمْ وَعُتُوِّهِمْ، {يَعْمَهُونَ} [البقرة: 15] يَعْنِي يَتَرَدَّدُونَ وَإِنَّمَا أَخْبَرَ جَلَّ ثَنَاؤُهُ عَنْ هَؤُلَاءِ الْكَفَرَةِ بِالْبَعْثِ بِمَا أَخْبَرَ بِهِ عَنْهُمْ مِنْ طُغْيَانِهِمْ وَتَرَدُّدِهِمْ فِيهِ عِنْدَ تَعْجِيلِهِ إِجَابَةَ دُعَائِهِمْ فِي الشَّرِّ لَوِ اسْتَجَابَ لَهُمْ أَنَّ ذَلِكَ كَانَ يَدْعُوهُمْ إِلَى التَّقَرُّبِ إِلَى الْوَثَنِ الَّذِي يُشْرِكُ بِهِ أَحَدُهُمْ، أَوْ يُضِيفُ ذَلِكَ إِلَى أَنَّهُ مِنْ فَعَلِهِ وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ