القول في تأويل قوله تعالى: ولو يعجل الله للناس الشر استعجالهم بالخير لقضي إليهم أجلهم فنذر الذين لا يرجون لقاءنا في طغيانهم يعمهون يقول تعالى ذكره: ولو يعجل الله للناس إجابة دعائهم في الشر وذلك فيما عليهم مضرة في نفس أو مال؛ استعجالهم بالخير يقول:

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: {وَلَوْ يُعَجِّلُ اللَّهُ لِلنَّاسِ الشَّرَّ اسْتِعْجَالَهُمْ بِالْخَيْرِ لَقُضِيَ إِلَيْهِمْ أَجَلُهُمْ فَنَذَرُ الَّذِينَ لَا يَرْجُونَ لِقَاءَنَا فِي طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَ} [يونس: 11] يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ: {وَلَوْ يُعَجِّلُ اللَّهُ لِلنَّاسِ} [يونس: 11] إِجَابَةَ دُعَائِهِمْ فِي {الشَّرِّ} [يونس: 11] وَذَلِكَ فِيمَا عَلَيْهِمْ مَضَرَّةٌ فِي نَفْسٍ أَوْ مَالٍ؛ {اسْتِعْجَالَهُمْ بِالْخَيْرِ} [يونس: 11] يَقُولُ: كَاسْتِعْجَالِهِ لَهُمْ فِي الْخَيْرِ بِالْإِجَابَةِ إِذَا دَعُوهُ بِهِ {لَقُضِيَ إِلَيْهِمْ أَجَلُهُمْ} [يونس: 11] يَقُولُ: لَهَلَكُوا وَعَجَّلَ لَهُمُ الْمَوْتَ، وَهُوَ الْأَجَلُ. وَعَنَى بِقَوْلِهِ: {لَقُضِيَ} [الأنعام: 8] لَفَرَغَ إِلَيْهِمْ مِنْ أَجَلِهِمْ وَتَبَدَّى لَهُمْ، كَمَا قَالَ أَبُو ذُؤَيْبٍ:

[البحر الكامل]

طور بواسطة نورين ميديا © 2015