القول في تأويل قوله تعالى: ويحلفون بالله إنهم لمنكم وما هم منكم ولكنهم قوم يفرقون يقول تعالى ذكره: ويحلف بالله لكم أيها المؤمنون هؤلاء المنافقون كذبا وباطلا خوفا منكم، إنهم لمنكم في الدين والملة. يقول الله تعالى مكذبا لهم: وما هم منكم أي ليسوا من

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: {وَيَحْلِفُونَ بِاللَّهِ إِنَّهُمْ لَمِنْكُمْ وَمَا هُمْ مِنْكُمْ وَلَكِنَّهُمْ قَوْمٌ يَفْرَقُونَ} [التوبة: 56] يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ: وَيَحْلِفُ بِاللَّهِ لَكُمْ أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ هَؤُلَاءِ الْمُنَافِقُونَ كَذِبًا وَبَاطِلًا خَوْفًا مِنْكُمْ، إِنَّهُمْ لَمِنْكُمْ فِي الدِّينِ وَالْمِلَّةِ. يَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى مُكَذِّبًا لَهُمْ: {وَمَا هُمْ مِنْكُمْ} [التوبة: 56] أَيْ لَيْسُوا مِنْ أَهْلِ دِينِكُمْ وَمِلَّتِكُمْ، بَلْ هُمْ أَهْلُ شَكٍّ وَنِفَاقٍ. {وَلَكِنَّهُمْ قَوْمٌ يَفْرَقُونَ} [التوبة: 56] يَقُولُ: وَلَكِنَّهُمْ قَوْمٌ يَخَافُونَكُمْ، فَهُمْ خَوْفًا مِنْكُمْ يَقُولُونَ بِأَلْسِنَتِهِمْ: إِنَّا مِنْكُمْ؛ لِيَأْمَنُوا فِيكُمْ فَلَا يُقْتَلُوا

طور بواسطة نورين ميديا © 2015