القول في تأويل قوله تعالى: يبشرهم ربهم برحمة منه ورضوان وجنات لهم فيها نعيم مقيم يقول تعالى ذكره: يبشر هؤلاء الذين آمنوا وهاجروا وجاهدوا في سبيل الله ربهم برحمة منه لهم أنه قد رحمهم من أن يعذبهم وبرضوان منه لهم، بأنه قد رضي عنهم بطاعتهم إياه وأدائهم

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: {يُبَشِّرُهُمْ رَبُّهُمْ بِرَحْمَةٍ مِنْهُ وَرِضْوَانٍ وَجَنَّاتٍ لَهُمْ فِيهَا نُعَيْمٌ مُقِيمٌ} [التوبة: 21] يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ: يُبَشِّرُ هَؤُلَاءِ الَّذِينَ آمَنُوا وَهَاجَرُوا وَجَاهَدُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ رَبُّهُمْ بِرَحْمَةٍ مِنْهُ لَهُمْ أَنَّهُ قَدْ رَحِمَهُمْ مِنْ أَنْ يُعَذِّبَهُمْ وَبِرِضْوَانٍ مِنْهُ لَهُمْ، بِأَنَّهُ قَدْ رَضِيَ عَنْهُمْ بِطَاعَتِهِمْ إِيَّاهُ وَأَدَائِهِمْ مَا كَلَّفَهُمْ. {وَجَنَّاتٍ} [آل عمران: 136] يَقُولُ: وَبَسَاتِينَ لَهُمْ فِيهَا نُعَيْمٌ مُقِيمٌ لَا يَزُولُ وَلَا يَبِيدُ، ثَابِتٌ دَائِمٌ أَبَدًا لَهُمْ

طور بواسطة نورين ميديا © 2015