القول في تأويل قوله تعالى: اشتروا بآيات الله ثمنا قليلا فصدوا عن سبيله إنهم ساء ما كانوا يعملون يقول جل ثناؤه: ابتاع هؤلاء المشركون الذين أمركم الله أيها المؤمنون بقتلهم حيث وجدتموهم بتركهم اتباع ما احتج الله به عليهم من حججه يسيرا من العوض قليلا من

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: {اشْتَرَوْا بِآيَاتِ اللَّهِ ثَمَنًا قَلِيلًا فَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِه إِنَّهُمْ سَاءَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ} [التوبة: 9]-[360]- يَقُولُ جَلَّ ثَنَاؤُهُ: ابْتَاعَ هَؤُلَاءِ الْمُشْرِكُونَ الَّذِينَ أَمَرَكُمُ اللَّهُ أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ بِقَتْلِهِمْ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ بِتَرْكِهِمُ اتِّبَاعَ مَا احْتَجَّ اللَّهُ بِهِ عَلَيْهِمْ مِنْ حُجَجِهِ يَسِيرًا مِنَ الْعِوَضِ قَلِيلًا مِنْ عَرَضِ الدُّنْيَا، وَذَلِكَ أَنَّهُمْ فِيمَا ذُكِرَ عَنْهُمْ كَانُوا نَقَضُوا الْعَهْدَ الَّذِي كَانَ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِأَكْلَةٍ أَطْعَمْهُمُوهَا أَبُو سُفْيَانَ بْنُ حَرْبٍ

طور بواسطة نورين ميديا © 2015