القول في تأويل قوله تعالى: قال يا قوم ليس بي ضلالة ولكني رسول من رب العالمين يقول تعالى ذكره: قال نوح لقومه مجيبا لهم: يا قوم، لم آمركم بما أمرتكم به من إخلاص التوحيد لله وإفراده بالطاعة دون الأنداد والآلهة زوالا مني عن محجة الحق وضلالا لسبيل الصواب

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: {قَالَ يَا قَوْمِ لَيْسَ بِي ضَلَالَةٌ وَلَكِنِّي رَسُولٌ مِنْ رَبِّ الْعَالَمِينَ} [الأعراف: 61] يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ: قَالَ نُوحٌ لِقَوْمِهِ مُجِيبًا لَهُمْ: يَا قَوْمِ، لَمْ آمُرْكُمْ بِمَا أَمَرْتُكُمْ بِهِ مِنْ إِخْلَاصِ التَّوْحِيدِ لِلَّهِ وَإِفْرَادِهِ بِالطَّاعَةِ دُونَ الْأَنْدَادِ وَالْآلِهَةِ زَوَالًا مِنِّي عَنْ مَحَجَّةِ الْحَقِّ وَضَلَالًا لِسَبِيلِ الصَّوَابِ، وَمَا بِي مَا تَظُنُّونَ مِنَ -[262]- الضَّلَالِ، وَلَكِنِّي رَسُولٌ إِلَيْكُمْ مِنْ رَبِّ الْعَالَمِينَ بِمَا أَمَرْتُكُمْ بِهِ مِنْ إِفْرَادِهِ بِالطَّاعَةِ وَالْإِقْرَارِ لَهُ بِالْوَحْدَانِيَّةِ وَالْبَرَاءَةِ مِنَ الْأَنْدَادِ وَالْآلِهَةِ

طور بواسطة نورين ميديا © 2015