قَالَ: وَمَعْنَى قَوْلِهِ: {يُبَيِّنْ لَنَا مَا لَوْنُهَا} [البقرة: 69] أَيُّ شَيْءٍ لَوْنُهَا، فَلِذَلِكَ كَانَ اللَّوْنُ مَرْفُوعًا، لِأَنَّهُ مَرْفُوعُ مَا وَإِنَّمَا لَمْ يَنْصِبْ مَا بِقَوْلِهِ يُبَيِّنُ لَنَا، لِأَنَّ أَصْلَ أَيِّ وَمَا جَمْعُ مُتَفَرِّقِ الِاسْتِفْهَامِ. يَقُولُ الْقَائِلُ: بَيِّنْ لَنَا أَسَوْدَاءُ هَذِهِ الْبَقَرَةُ أَمْ صَفْرَاءُ؟ فَلَمَّا لَمْ يَكُنْ لِقَوْلِهِ بَيِّنْ لَنَا ارْتَفَعَ عَلَى الِاسْتِفْهَامِ مُنْصَرِفًا عَمَّا لَمْ يَكُنْ لَهُ ارْتَفَعَ عَلَى أَيِّ لِأَنَّهُ جَمْعُ ذَلِكَ الْمُتَفَرِّقِ، وَكَذَلِكَ كُلُّ مَا كَانَ مِنْ نَظَائِرِهِ، فَالْعَمَلُ فِيهِ وَاحِدٌ فِي مَا وَأَيْ