القول في تأويل قوله تعالى: والذين آتيناهم الكتاب يعلمون أنه منزل من ربك بالحق فلا تكونن من الممترين يقول تعالى ذكره: إن أنكر هؤلاء العادلون بالله الأوثان من قومك توحيد الله، وأشركوا معه الأنداد، وجحدوا ما أنزلته إليك، وأنكروا أن يكون حقا، وكذبوا به

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: {وَالَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَعْلَمُونَ أَنَّهُ مُنَزَّلٌ مِنْ رَبِّكَ بِالْحَقِّ فَلَا تَكُونَنَّ مِنَ الْمُمْتَرِينَ} [الأنعام: 114] يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ: إِنْ أَنْكَرَ هَؤُلَاءِ الْعَادِلُونَ بِاللَّهِ الْأَوْثَانَ مِنْ قَوْمِكَ تَوْحِيدَ اللَّهِ، وَأَشْرَكُوا مَعَهُ الْأَنْدَادَ، وَجَحَدُوا مَا أَنْزَلْتُهُ إِلَيْكَ، وَأَنْكَرُوا أَنْ يَكُونَ حَقًّا، وَكَذَّبُوا بِهِ، فَالَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ وَهُوَ التَّوْرَاةُ وَالْإِنْجِيلُ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ {يَعْلَمُونَ أَنَّهُ مُنَزَّلٌ مِنْ رَبِّكَ} [الأنعام: 114] يَعْنِي: الْقُرْآنَ وَمَا فِيهِ، {بِالْحَقِّ} [البقرة: 71]

طور بواسطة نورين ميديا © 2015