القول في تأويل قوله تعالى: قل لو أن عندي ما تستعجلون به لقضي الأمر بيني وبينكم والله أعلم بالظالمين يقول تعالى ذكره لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: قل يا محمد لهؤلاء العادلين بربهم الآلهة والأوثان، المكذبيك فيما جئتهم به، السائليك أن تأتيهم بآية

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: {قُلْ لَوْ أَنَّ عِنْدِي مَا تَسْتَعْجِلُونَ بِهِ لَقُضِيَ الْأَمْرُ بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِالظَّالِمِينَ} [الأنعام: 58] يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ لِنَبِيِّهِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: قُلْ يَا مُحَمَّدُ لِهَؤُلَاءِ الْعَادِلِينَ بِرَبِّهِمُ الْآلِهَةَ وَالْأَوْثَانَ، الْمُكَذِّبِيكَ فِيمَا جِئْتَهُمْ بِهِ، السَّائِلِيكَ أَنْ تَأْتِيَهُمُ بِآيَةٍ اسْتِعْجَالًا مِنْهُمْ بِالْعَذَابِ: لَوْ أَنَّ بِيَدِي مَا تَسْتَعْجِلُونَ بِهِ مِنَ الْعَذَابِ لَقُضِيَ الْأَمْرُ بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ فَفُصِلَ ذَلِكَ أَسْرَعَ الْفَصْلِ بِتَعْجِيلِي لَكُمْ مَا تَسْأَلُونِي مِنْ ذَلِكَ وَتَسْتَعْجِلُونَهُ، وَلَكِنَّ ذَلِكَ بِيَدِ اللَّهِ الَّذِي هُوَ أَعْلَمُ بِوَقْتِ إِرْسَالِهِ عَلَى الظَّالِمِينَ الَّذِينَ يَضَعُونَ عِبَادَتَهُمُ الَّتِي لَا تَنْبَغِي أَنْ تَكُونَ إِلَّا لِلَّهِ فِي غَيْرِ مَوْضِعِهَا فَيَعْبُدُونَ مِنْ دُونِهِ الْآلِهَةَ وَالْأَصْنَامَ، وَهُوَ أَعْلَمُ بِوَقْتِ الِانْتِقَامِ مِنْهُمْ وَحَالِ الْقَضَاءِ بَيْنِي وَبَيْنَهُمْ. وَقَدْ قِيلَ: مَعْنَى قَوْلِهِ: {لَقُضِيَ الْأَمْرُ بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ} [الأنعام: 58] : الذَّبْحُ لِلْمَوْتِ

طور بواسطة نورين ميديا © 2015