القول في تأويل قوله تعالى: لقد أخذنا ميثاق بني إسرائيل وأرسلنا إليهم رسلا كلما جاءهم رسول بما لا تهوى أنفسهم فريقا كذبوا وفريقا يقتلون يقول تعالى ذكره: أقسم لقد أخذنا ميثاق بني إسرائيل على الإخلاص وتوحيدنا , والعمل بما أمرناهم به , والانتهاء عما

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: {لَقَدْ أَخَذْنَا مِيثَاقَ بَنِي إِسْرَائِيلَ وأَرْسَلْنَا إِلَيْهِمْ رُسُلًا كُلَّمَا جَاءَهُمْ رَسُولٌ بِمَا لَا تَهْوَى أَنْفُسُهُمْ فَرِيقًا كَذَّبُوا وَفَرِيقًا -[576]- يَقْتُلُونَ} [المائدة: 70] يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ: أُقْسِمُ لَقَدْ أَخَذْنَا مِيثَاقَ بَنِي إِسْرَائِيلَ عَلَى الْإِخْلَاصِ وَتَوْحِيدِنَا , وَالْعَمَلِ بِمَا أَمَرْنَاهُمْ بِهِ , وَالِانْتِهَاءِ عَمَّا نَهَيْنَاهُمْ عَنْهُ وأَرْسَلْنَا إِلَيْهِمْ بِذَلِكَ رُسُلًا , وَوَعَدْنَاهُمْ عَلَى أَلْسُنِ رُسُلِنَا إِلَيْهِمْ عَلَى الْعَمَلِ بِطَاعَتِنَا الْجَزِيلَ مِنَ الثَّوَابِ , وَأَوْعَدْنَاهُمْ عَلَى الْعَمَلِ بِمَعْصِيَتِنَا الشَّدِيدَ مِنَ الْعِقَابِ , كُلَّمَا جَاءَهُمْ رَسُولٌ لَنَا بِمَا لَا تَشْتَهِيهِ نُفُوسُهُمْ وَلَا يُوَافِقُ مَحَبَّتَهُمْ كَذَّبُوا مِنْهُمْ فَرِيقًا وَيَقْتُلُونَ مِنْهُمْ فَرِيقًا , نَقْضًا لِمِيثَاقِنَا الَّذِي أَخَذْنَاهُ عَلَيْهِمْ , وَجَرَاءَةً عَلَيْنَا وَعَلَى خِلَافِ أَمْرِنَا

طور بواسطة نورين ميديا © 2015