القول في تأويل قوله تعالى: وعلى الله فتوكلوا إن كنتم مؤمنين وهذا أيضا خبر من الله جل وعز , عن قول الرجلين اللذين يخافان الله أنهما قالا لقوم موسى يشجعانهم بذلك , ويرغبانهم في المضي لأمر الله بالدخول على الجبارين في مدينتهم: توكلوا أيها القوم على الله

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: {وَعَلَى اللَّهِ فَتَوَكَّلُوا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ} [المائدة: 23] وَهَذَا أَيْضًا خَبَرٌ مِنَ اللَّهِ جَلَّ وَعَزَّ , عَنْ قَوْلِ الرَّجُلَيْنِ اللَّذَيْنِ يَخَافَانِ اللَّهَ أَنَّهُمَا قَالَا لِقَوْمِ مُوسَى يُشَجِّعَانِهِمْ بِذَلِكَ , وَيُرَغِّبَانِهِمْ فِي الْمُضِيِّ لِأَمْرِ اللَّهِ بِالدُّخُولِ عَلَى الْجَبَّارِينَ فِي مَدِينَتِهِمْ: تَوَكَّلُوا أَيُّهَا الْقَوْمُ عَلَى اللَّهِ فِي دُخُولِكُمْ عَلَيْهِمْ وَيَقُولَانِ لَهُمْ: ثِقُوا بِاللَّهِ فَإِنَّهُ مَعَكُمْ إِنْ أَطَعْتُمُوهُ فِيمَا أَمَرَكُمْ مِنْ جِهَادِ عَدُوِّكُمْ. وعَنَيَا بِقَوْلِهِمَا {إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ} [البقرة: 91] إِنْ كُنْتُمْ مُصَدِّقِي نَبِيَّكُمْ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , فِيمَا أَنْبَأَكُمْ عَنْ رَبِّكُمْ مِنَ النُّصْرَةِ وَالظَّفَرِ عَلَيْهِمْ , وَفِي غَيْرِ ذَلِكَ مِنْ إِخْبَارِهِ عَنْ رَبِّهِ , وَمُؤْمِنِينَ بِأَنَّ رَبَّكُمْ قَادِرٌ عَلَى الْوَفَاءِ لَكُمْ بِمَا وَعَدَكُمْ مِنْ تَمْكِينِكُمْ فِي بِلَادِ عَدُوِّهِ وَعَدُوِّكُمْ

طور بواسطة نورين ميديا © 2015