وأما تأويل قوله: يسومونكم فإنه يوردونكم، ويذيقونكم، ويولونكم، يقال منه: سامه خطة ضيم: إذا أولاه ذلك وأذاقه، كما قال الشاعر: إن سيم خسفا وجهه تربدا فأما تأويل قوله: سوء العذاب فإنه يعني: ما ساءهم من العذاب. وقد قال بعضهم: أشد العذاب؛ ولو كان

وَأَمَّا تَأْوِيلُ قَوْلِهِ: {يَسُومُونَكُمْ} [البقرة: 49] فَإِنَّهُ يُورِدُونَكُمْ، وَيُذِيقُونَكُمْ، وَيُولُونَكُمْ، يُقَالُ مِنْهُ: سَامَهُ خُطَّةَ ضَيْمٍ: إِذَا أَوْلَاهُ ذَلِكَ وَأَذَاقَهُ، كَمَا قَالَ الشَّاعِرُ:

إِنْ سِيمَ خَسْفًا وَجْهُهُ تَرَبَّدَا

فَأَمَّا تَأْوِيلُ قَوْلِهِ: {سُوءَ الْعَذَابِ} [البقرة: 49] فَإِنَّهُ يَعْنِي: مَا سَاءَهُمْ مِنَ الْعَذَابِ. وَقَدْ قَالَ بَعْضُهُمْ: أَشَدُّ الْعَذَابِ؛ وَلَوْ كَانَ ذَلِكَ مَعْنَاهُ لَقِيلَ: أَسْوَأَ الْعَذَابِ. فَإِنْ قَالَ لَنَا قَائِلٌ: وَمَا ذَلِكَ الْعَذَابُ الَّذِي كَانُوا يَسُومُونَهُمُ الَّذِي كَانَ يَسُوءُهُمْ؟ قِيلَ: هُوَ مَا وَصَفَهُ اللَّهُ تَعَالَى فِي كِتَابِهِ فَقَالَ: {يُذَبِّحُونَ أَبْنَاءَكُمْ -[645]- وَيَسْتَحْيُونَ نِسَاءَكُمْ} [البقرة: 49]

طور بواسطة نورين ميديا © 2015