القول في تأويل قوله تعالى: يسومونكم سوء العذاب وفي قوله: يسومونكم وجهان من التأويل، أحدهما: أن يكون خبرا مستأنفا عن فعل فرعون ببني إسرائيل، فيكون معناه حينئذ: واذكروا نعمتي عليكم إذ نجيتكم من آل فرعون، وكانوا من قبل يسومونكم سوء العذاب. وإذا كان

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: {يَسُومُونَكُمْ سُوءَ الْعَذَابِ} [البقرة: 49] وَفِي قَوْلِهِ: {يَسُومُونَكُمْ} [البقرة: 49] وَجْهَانِ مِنَ التَّأْوِيلِ، أَحَدُهُمَا: أَنْ يَكُونَ خَبَرًا مُسْتَأْنَفًا عَنْ فِعْلِ فِرْعَوْنَ بِبَنِي إِسْرَائِيلَ، فَيَكُونَ مَعْنَاهُ حِينَئِذٍ: وَاذْكُرُوا نِعْمَتِيَ عَلَيْكُمْ إِذْ نَجَّيْتُكُمْ مِنْ آلِ فِرْعَوْنَ، وَكَانُوا مِنْ قَبْلُ يَسُومُونَكُمْ سُوءَ الْعَذَابِ. وَإِذَا كَانَ ذَلِكَ تَأْوِيلُهُ كَانَ مَوْضِعُ يَسُومُونَكُمْ رَفْعًا. وَالْوَجْهُ الثَّانِي: أَنْ يَكُونَ يَسُومُونَكُمْ حَالًا، فَيَكُونَ تَأْوِيلُهُ حِينَئِذٍ: وَإِذْ نَجَّيْنَاكُمْ مِنْ آلِ فِرْعَوْنَ سَائِمِيكُمْ سُوءَ الْعَذَابِ، فَيَكُونَ حَالًا مِنْ آلِ فِرْعَوْنَ

طور بواسطة نورين ميديا © 2015