القول في تأويل قوله تعالى: ولكل جعلنا موالي مما ترك الوالدان والأقربون والذين عقدت أيمانكم فآتوهم نصيبهم إن الله كان على كل شيء شهيدا يعني جل ثناؤه بقوله: ولكل جعلنا موالي ولكلكم أيها الناس جعلنا موالي , يقول: ورثة من بني عمه وإخوته وسائر عصبته غيرهم

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: {وَلِكُلٍّ جَعَلْنَا مَوَالِيَ مِمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالْأَقْرَبُونَ وَالَّذِينَ عَقَدَتْ أَيْمَانُكُمْ فَآتُوهُمْ نَصِيبَهُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدًا} [النساء: 33]-[671]- يَعْنِي جَلَّ ثَنَاؤُهُ بِقَوْلِهِ: {وَلِكُلٍّ جَعَلْنَا مَوَالِيَ} [النساء: 33] وَلِكُلِّكُمْ أَيُّهَا النَّاسُ جَعَلْنَا مَوَالِيَ , يَقُولُ: وَرَثَةً مِنْ بَنِي عَمِّهِ وَإِخْوَتِهِ وَسَائِرِ عَصَبَتِهِ غَيْرِهِمْ. وَالْعَرَبُ تُسَمِّي ابْنَ الْعَمِّ الْمَوْلَى , وَمِنْهُ قَوْلُ الشَّاعِرِ:

[البحر الطويل]

وَمَوْلًى رَمَيْنَا حَوْلَهُ وَهُوَ مُدْغِلٌ ... بِأَعْرَاضِنَا وَالْمُنْدِيَاتُ سُرُوعُ

يَعْنِي بِذَلِكَ: وَابْنُ عَمٍّ رَمَيْنَا حَوْلَهُ. وَمِنْهُ قَوْلُ الْفَضْلُ بْنُ الْعَبَّاسِ:

[البحر البسيط]

مَهْلًا بَنِي عَمِّنَا مَهْلًا مَوَالِينَا ... لَا تُظْهِرُنَّ لَنَا مَا كَانَ مَدْفُونَا

وَبِنَحْوِ مَا قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ

طور بواسطة نورين ميديا © 2015