إن قيل: ما فائدة ترك التبيين في نحو قوله: (يَخْتَصُّ بِرَحْمَتِهِ مَنْ يَشَاءُ)، وإبهام القول فيه؟

قيل: الفائدة في ذلك أن يبقى رجاء الراجي وخوف الخائف الممدح بهما في قوله: (وَيَرْجُونَ رَحْمَتَهُ وَيَخَافُونَ عَذَابَهُ)، وليقطع بذلك ملاحظات

المجاهدات، وليبين أن الإِنسان وإن بذل غاية الجهد في العبادة.

فرحمته هي التي تنقذه، كما قال عليه الصلاة والسلام:

"لا يدخل الجنة أحد بعمله "، قيل: ولا أنت يا رسول الله؟ قال:

"ولا أنا، إلا أن يتغمدني الله برحمته".

طور بواسطة نورين ميديا © 2015